ولو حبسه عن مالكه مدّة ، لزمه أجرته عندنا ؛ لأنّه يصحّ استئجاره عندنا ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : أنّه لا يلزمه أجرة ؛ لأنّه لا يصحّ استئجاره عنده ، وبه قال أحمد « 1 » .
ولو غصب جلد ميتة ، لم يجب ردّه ؛ لأنّه لا يطهر عندنا بالدباغ ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 2 » .
وبالجملة ، كلّ من قال بطهارته بعد الدبغ أوجب ردّه ، وإلّا فلا ؛ لأنّه يمكن إصلاحه عند القائل بطهارته ، كما يمكن تطهير الثوب النجس « 3 » .
وعندنا نجس لا يطهر بالدباغ ، فلا سبيل إلى إصلاحه ، فلا يعدّ من الأموال .
ولو أتلفه أو أتلف ميتة بجلدها ، لم يكن عليه ضمان ؛ لأنّه لا قيمة له .
ولو دبغه الغاصب ، لم يطهر بالدباغ عندنا .
والقائلون بطهارته أوجبوا إعادته ؛ لأنّه بمنزلة الخمر إذا تخلّلت « 4 » .
ويحتمل أن لا يجب ردّه عند من طهّره أيضا ؛ لأنّه صار مالا بفعله ، بخلاف الخمر « 5 » .
وعلى قولنا بعدم طهارته ، لم يجب ردّه عندنا ، وهو ظاهر .
وقال بعض من وافقنا : إنّه يجب ردّه أيضا ؛ لأنّه ينتفع به في اليابسات ، لأنّه نجس يباح الانتفاع به ، وكذا قبل الدبغ عندهم « 6 » . وليس بمعتمد .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 381 ، الوجيز 1 : 208 ، الوسيط 3 : 394 ، حلية العلماء 5 : 247 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 305 ، البيان 7 : 70 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 418 ، روضة الطالبين 4 : 105 ، المغني 5 : 445 ، الشرح الكبير 5 :
376 .
( 2 إلى 6 ) المغني 5 : 445 ، الشرح الكبير 5 : 378 .