تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
جهة منفعته من غير تغرير من الغاصب . و : لوصال العبد المغصوب على مالكه فقتله المالك في الدفع ، فإن كان يمكن الدفع بدونه ، برئ الغاصب ؛ لأنّ المالك أتلف عين ماله ، وإن لم يمكن الدفع إلّا بالقتل أو دفع على الوجه المشروع فأدّى الدفع إلى القتل ، لم يبرأ الغاصب من الضمان ، سواء علم أنّه عبده أو لم يعلم ؛ لأنّ الإتلاف بهذه الجهة كإتلاف العبد نفسه في مصلحته . ز : لو زوّج الجارية المغصوبة من مالكها والمالك جاهل فتلفت عنده لم يبرأ من الضمان ، كما لو أودع المغصوب عنده فتلف ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 1 » . فإن استولدها ، نفذ الاستيلاد . وهل يبرأ الغاصب ؟ إشكال ، أقربه : العدم . وللشافعيّة قولان « 2 » . ح : لو قال الغاصب لمالك العبد المغصوب : أعتقه ، فأعتقه جاهلا بالحال ، ففي نفوذ العتق إشكال ينشأ : من أنّه لم يرض بإعتاق عبده ، ومن إضافة العتق إلى رقيقه ، والعتق لا يندفع بالجهل . وللشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : الثاني ، فإن قالوا بالصحّة ، فهل يبرأ الغاصب عن الضمان ؟ وجهان : أحدهما : أنّه لا يبرأ ، بل يرجع المالك عليه بالغرم ؛ لأنّه لم يرض بزوال ملكه . وأصحّهما عندهم : البراءة ؛ لانصرافه إلى جهة صرفه إليها بنفسه ، وعادت مصلحتها إليه « 3 » .
هامش
( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 411 ، روضة الطالبين 4 : 101 .