حيطانها وتغريقها وكشط ترابها وإلقاء الحجارة فيها - أو نقص - بغرسه أو بنائه - يضمنه إجماعا ؛ لأنّ هذا إتلاف ، والعقار يضمن بالإتلاف بلا خلاف .
مسألة 1019 : العقار إمّا أن يكون مالكه فيه أو لا يكون ،
فإن كان وأزعجه ظالم ودخل الدار بأهله على هيئة من يقصد السكنى ، فهو غاصب ، سواء قصد الاستيلاء أو لم يقصد ، فإنّ وجود نفس الاستيلاء حقيقة يغني عن قصده .
ولو سكن بيتا من الدار ومنع المالك عنه دون باقي الدار ، فهو غاصب لذلك البيت دون باقي الدار .
ولو دخل دار غيره أو بستانه ، لم يضمن بنفس الدخول من غير استيلاء ، سواء دخلها بإذنه أو بغير إذنه ، وسواء كان صاحبها فيها أو لم يكن .
وقال بعض أصحاب الشافعي : إن دخلها بغير إذنه ولم يكن صاحبها فيها ، ضمنها ، سواء قصد ذلك أو ظنّ أنّها داره أو أنّه أذن له في دخولها ؛ لأنّ يد الداخل تثبت عليها بذلك ، فيصير غاصبا ، فإنّ الغصب إثبات اليد العادية ، وهذا قد أثبت يده ؛ بدليل أنّهما لو تنازعا في الدار ولا بيّنة لهما ، حكم بها لمن هو فيها دون الخارج عنها « 1 » .
ويشكل بأنّه دخل غير مستول عليها ، فلم يضمنها ، كما لو دخلها بإذنه أو دخل صحراه .
وأمّا إن أزعج المالك ولم يدخل الدار ، ففي تحقّق الغصب إشكال
هامش
( 1 ) المغني 5 : 378 ، الشرح الكبير 5 : 375 .