فإذن لا فرق .
ويشبه أن تكون المسألة مقصورة فيما إذا قصد الراكب أو الجالس الاستيلاء ، أمّا إذا لم يقصده ، ففي كونه غاصبا للشافعيّة وجهان « 1 » .
هذا إذا كان المالك غائبا ، وإن كان حاضرا وأزعجه وجلس على الفراش ضمن ، وكذا إذا لم يزعجه وكان بحيث يمنعه من رفعه والتصرّف فيه .
مسألة 1018 : العقار يتصوّر غصبه ،
ويكون غاصبه ضامنا بغصبه عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ومالك ومحمّد بن الحسن « 2 » - لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « من غصب شبرا من أرض طوّقه من سبع أرضين » « 3 » ، وفي رواية : « من ظلم شبرا من الأرض طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين » « 4 » فأخبر عليه السّلام بأنّ العقار يغصب ويظلم فيه ، ولأنّه يضمن في البيع ، فيجب « 5 » ضمانه في الغصب كالمنقول ، ولأنّه يمكن الاستيلاء عليه على وجه يحول بينه وبين مالكه ، مثل أن يسكن الدار ويمنع مالكها من
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 406 .
( 2 ) المغني 5 : 378 ، الشرح الكبير 5 : 375 ، الحاوي الكبير 7 : 135 ، نهاية المطلب 7 : 231 ، بحر المذهب 9 : 50 ، الوجيز 1 : 206 ، الوسيط 3 : 387 ، البيان 7 : 5 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 406 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 :
630 / 1082 ، بداية المجتهد 2 : 316 ، المدوّنة الكبرى 5 : 356 ، بدائع الصنائع 7 : 165 ، روضة القضاة 3 : 1262 / 7733 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 73 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 176 / 1864 ، مختصر القدوري : 129 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 12 - 13 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 397 ، المغني 5 : 379 ، الشرح الكبير 5 : 375 .
( 4 ) المغني 5 : 379 ، الشرح الكبير 5 : 375 .
( 5 ) في « ص ، ع » : « فوجب » .