تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
السوم ؛ لأنّ يده على الأم والولد معا . ويضمن أيضا المنافع المستوفاة بالإجارة الفاسدة بأجرة المثل ، والمقبوض بالعقد الفاسد ، والمقبوض على جهة السوم .

البحث الثالث : في إثبات اليد .

مسألة 1016 : إثبات اليد العادية على مال الغير مباشرة

- كأن يغصب الشيء ويأخذه من يد مالكه ويستولي عليه - وتسبيبا - كما في الأولاد وسائر الزوائد - من أسباب الضمان . ولو كانت يد أمانة ثمّ جحدها فهو من وقت الجحود غاصب . ولا شكّ في تحقّق الغصب مع الاستيلاء ورفع يد المالك وإثبات يده . وهل يتحقّق مع إثبات اليد عدوانا من غير أن ترفع يد المالك عن العين ؟ فأصحاب الشافعيّة على ذلك ؛ لأنّ المستودع إذا جحد الوديعة فهو من وقت الجحود غاصب ، ولأنّه لو طولب الغاصب بولد الغصب فامتنع كان غاصبا وإن لم تزل يد المالك « 1 » . ومنعه آخرون وقالوا : إنّه لا غصب في الصورتين ، لكنّه يضمن ضمان الغصب ؛ لتقصيره في الأمانة بالجحود والامتناع « 2 » . ولا شكّ في أنّه لا يكفي في الغصب رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده ، فلو منع غيره من إمساك دابّته المرسلة حتى تلفت لم يكن غاصبا .
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 386 - 387 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 406 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 406 .