وقال بعض الشافعيّة : يصحّ ؛ لأنّه سبق كالسبق إلى الغاية « 1 » .
والوجه : الأوّل .
ولو عيّنا غاية وقالا : إن اتّفق السبق عندها فذاك ، وإلّا تعدّياها « 2 » إلى غاية أخرى اتّفقا عليها ، فالأقرب : الجواز ؛ لحصول الإعلام ، وكون كلّ واحد من المستبقين سبقا إلى غاية معيّنة ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، والثاني : أنّه لا يجوز ؛ لتردّد المعقود عليه « 3 » .
تذنيب : لو استبقا بغير غاية لينظر أيّهما يقف أوّلا ، لم يجز ؛ لما تقدّم .
مسألة 891 : يشترط تساوي المتسابقين في مبدأ السباق الذي يبتدئان بالجري منه ،
وفي الغاية التي يجريان إليها ؛ لما تقدّم « 4 » من الخبر ، وهو أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله سابق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنيّة الوداع ، فلو شرطا تقدّم موقف أحدهما أو تقدّم غايته ، لم يجز ؛ لأنّه مناف للغرض ؛ إذ المقصود من المسابقة معرفة فروسيّة الفارس وجودة سير الفرس ، وإنّما يعرف ذلك مع تساوي المبدأ والمنتهى فيهما ؛ إذ مع التفاوت لا يعرف ذلك ؛ لاحتمال أن يكون السبق حينئذ لقصر المسافة ، لا لحذق الفارس ، ولا لفراهة الفرس .
الشرط الرابع : تعيين الخطر - وهو المال الذي تسابقا عليه - جنسا وقدرا ؛ لأنّه عوض عن فعل محلّل ، فشرط فيه العلم ، كالإجارة ، فلو شرطا
هامش
( 1 ) الوسيط 7 : 177 ، الوجيز 2 : 218 ، البيان 7 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 12 :
178 ، روضة الطالبين 7 : 534 .
( 2 ) في « د ، ص » : « تعدّيناها » .
( 3 ) الوسيط 7 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 179 ، روضة الطالبين 7 : 534 .
( 4 ) في ص 6 و 19 .