تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
في ترك الاحتياط في الوضع ، وإلّا فلا . ولو فتح باب دار إنسان أو هدم حائطه فدخل داخل وأخذ ماله ، لم يضمن الهادم .

مسألة 1013 : إذا أكلت بهيمة رجل حشيشا لقوم ،

فإن كانت يد صاحبها عليها بأن يكون معها ضمن الحشيش ، وإن لم يكن معها ضمن إن كان ليلا ، وإن كان نهارا لم يضمن ، وذلك لأنّ على صاحب الدابّة حفظ دابّته ليلا ، فإذا لم يحفظ ضمن ما تجنيه ، وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا ، وبه قال الشافعي « 1 » . ولو استعار من رجل بهيمة فأتلفت شيئا وهي في يد المستعير ، فضمانه على المستعير ، سواء أتلفت شيئا لمالكها أو لغير مالكها ؛ لأنّ ضمانه يجب باليد واليد للمستعير . فإن كان قد باع الدابّة بحشيش فأكلته ، فإن كان ذلك قبل قبضه فإن كانت الدابّة في يد البائع فقد استقرّ العقد ؛ لأنّ تلفه من ضمانه ، فكأنّه أتلفه بنفسه ، وتكون الشاة للمشتري ، ولا شيء للبائع ، وإن لم تكن يد البائع عليها ويد المشتري عليها ، فقد انفسخ العقد ؛ لأنّ الثمن تلف قبل قبضه بغير جهة البائع ، ويردّ المشتري الشاة ، ولا شيء له . وإن أكلت غير الثمن ، فإن كانت في يد المشتري فلا ضمان ، وإن كانت في يد البائع ضمن ما أتلفت وإن كانت ملكا للمشتري ؛ لأنّ إتلافها في يده بمنزلة إتلافه ، وهذا كما لو كانت رهنا فأتلفت شيئا للراهن ضمنه المرتهن .
هامش
( 1 ) راجع : المغني 10 : 351 ، والشرح الكبير 5 : 454 .