مسألة 1009 : لو ألقت الريح إلى داره ثوب غيره ،
لزمه حفظه ؛ لأنّه أمانة حصلت تحت يده ، فلزمه حفظه ، كاللقطة ، فإن لم يعرف صاحبه فهو لقطة تثبت فيه أحكامها ، وإن عرف صاحبه لزمه إعلامه ، فإن لم يفعل ضمن ؛ لأنّه أمسك مال غيره بغير إذنه من غير تعريف ، فصار كالغاصب .
وهل تثبت يده عليه تبعا لإثبات يده على الدار ؟ الأقرب ذلك .
ولو سقط الطائر في داره لم يلزمه حفظه ، ولو عرف مالكه لم يلزمه إعلامه به ؛ لأنّه محفوظ بنفسه .
ولو دخل برجه فأغلق عليه بابه ناويا إمساكه لنفسه ، ضمنه ؛ لأنّه أمسك مال غيره لنفسه ، فهو كالغاصب ، وإلّا فلا ضمان عليه ؛ لأنّ له التصرّف في برجه كيف شاء بالفتح والغلق ، فلا يضمن مال غيره بتلفه ضمنا بسبب تصرّفه في ملكه الذي لم يتعدّ فيه .
مسألة 1010 : لو حبس المالك عن ماشيته ومنعه من حفظها فتلفت ،
ففي الضمان إشكال ينشأ من أنّ مثل هذه سبب في التلف ، ومن أنّه لم يتصرّف في المال ، وإنّما تصرّف في المالك .
وقال بعض الشافعيّة : لا ضمان « 1 » .
وقال آخرون منهم بنفي الضمان فيما إذا لم يقصد منع المالك عن الماشية ، وإنّما قصد الحبس فأفضى الأمر إلى هلاكها « 2 » .
وبالجملة ، فالوجهان الجاريان فيما إذا فتح الزقّ عن جامد فذاب ما فيه بشروق الشمس وضاع آتيان هنا « 3 » .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 206 ، الوسيط 3 : 384 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 404 ، روضة الطالبين 4 : 96 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 404 ، روضة الطالبين 4 : 96 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 404 .