أخرى ، فإن قلنا بالاحتساب عليه ، فلا شكّ أنّه لو أصاب يحتسب السهم له ، وإن قلنا : لا يحتسب عليه ، فلو أصاب حسب له - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة - لأنّ الإصابة مع النكبة تدلّ على جودة الرمي وقوّته .
والثاني : لا يحسب له كما لا يحسب عليه ، ولأنّ الإصابة مع انكسار الآلة قد تعدّ اتّفاقيّة « 1 » .
وقال بعضهم : إنّ الانقطاع والانكسار إنّما يؤثّر حدوثهما قبل خروج السهم من القوس ، وأمّا بعده فلا أثر له « 2 » .
مسألة 975 : لو انكسر السهم بنصفين من غير تقصير من الرامي فأصاب أحد النصفين الغرض إصابة شديدة ،
فإن قلنا : الإصابة مع النكبة تحسب - وهو الأقوى عندنا - فبأيّ النصفين يعتدّ ؟ الأقرب : أنّ الاعتداد بالنصف الذي فيه الفوق ، فإذا أصاب بمقطعه حسب له ، ولا عبرة بالنصف الذي فيه النصل ؛ لأنّه لم يبق فيه تحامل الوتر واعتماده المقروع ، فالمؤثّر إنّما هو النصف الذي فيه الفوق ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، والثاني : أنّ الاعتداد بالنصف الذي فيه النصل ، فإن أصاب بالنصل حسب له ؛ لأنّ اشتداده مع الانكسار يدلّ على جودة الرمي وغاية الحذق فيه ، والنصف الذي فيه الفوق لا اعتداد به ، كما إذا لم يكن انكسار « 3 » .
ولو أصاب بهما ، قيل : [ لم ] « 4 » يحسب إصابتين ، وكذا لو رمى سهمين دفعة واحدة فأصاب بهما [ لم ] « 5 » يحسب له إصابتان « 6 » .
هامش
( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 220 ، روضة الطالبين 7 : 558 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه لأجل السياق .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 221 ، روضة الطالبين 7 : 558 .