وأصاب مع ذلك حسب له .
ولو أصاب بفوقه ، لم تحتسب له قطعا ، وتحتسب عليه ؛ لأنّ ذلك من رداءة الرمي .
وفرّق بعضهم « 1 » بين رمي الحصاة والسهم : أنّ الغرض حصول الحجر في المرمى بفعله ، وهنا بيان الحذق .
مسألة 954 : للريح تأثير في تغيير السهم عن جهته ،
وحذّاق الرّماة يعرفون مخرج السهم عن القوس هل هو مصيب أو مخطئ ، فإذا رمى السهم فغيّرته الريح فهو على قسمين :
الأوّل : أن يخرج مفارقا للشنّ فتعدل به الريح إلى الشنّ فيصيب أو يكون مقصرا عن الهدف فتعينه الريح حتى ينبعث فيصيب ، فتعتبر حال الريح ، فإن كانت ضعيفة ، حسب في الإصابة ؛ لأننّا على يقين من تأثير الرمي ، ونشكّ في تأثير الريح ، فنعتمد على المتيقّن .
وإن كانت الريح قويّة ، نظر فإن كانت موجودة عند إرسال السهم ، كان محسوبا في الإصابة ؛ لأنّه قد اجتهد في التحرّز من تأثير الريح بتحريف سهمه فأصاب باجتهاده ورميه .
وإن حدثت الريح بعد إرسال السهم ، ففي الاحتساب له إشكال .
وللشافعيّة وجهان ؛ تخريجا من اختلاف قولي الشافعي في المزدلف هل تحتسب إصابته أم لا ؟
أحدهما : يحتسب به مصيبا إذا احتسب بإصابة المزدلف .
والثاني : لا يحتسب به مصيبا ولا مخطئا إذا لم يحتسب بإصابة
هامش
( 1 ) لم نتحقّقه .