تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
نلاحظ أن الأنبياء أولي العزم كانوا خمسة ، وقد يطرح هذا السؤال : لماذا لم يكونوا ستة أو سبعة أو عشرة ، أي لماذا كان اختصاص النبوة بهذه الدرجة العالية خاصة بهذا العدد من الأنبياء المعين ، فنحن نعرف من خلال حركة النبوات أن الأنبياء أولي العزم الذين أشار إليهم القرآن الكريم هم خمسة ( نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ونبينا محمد صلى الله عليه وآله ) ، قال تعالى : ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) ( 1 ) ونرى أن هذه ظاهرة في النبوات أشار إليها القرآن الكريم ، قد لا نعرف لها تفسيرا محددا إلا التفسير الغيبي في رؤية حركة التاريخ الرسالي . وهكذا نلاحظ ذلك في الكثير من الظواهر التي نراها في الإسلام من قبيل اختصاص العبادات بهذه العبادات الخاصة ، ولم تكن هناك عبادات أخرى ، واختصاص الصلوات اليومية الواجبة بالصلوات الخمسة ، واختصاص هذه الصلوات الخمسة بالركعات السبعة عشر ، إلى غير ذلك مما نراه من اختصاصات في الإعداد ، الذي يمكن أن يكون له تأثير في حياة الإنسان الدنيوية والأخروية ، ولكنه تأثير في
هامش
( 1 ) الأحزاب : 7 .