إذن ، فالرسالة رسالة غيبية ، والإنسان نفسه فيه جانب غيبي ، وحياة الإنسان - أيضا
- فيها جانب أعظم وأهم وهو الجانب الغيبي ، فعنصر الغيب لا بد أن ننظر إليه دائما
عندما نريد أن نفسر الظواهر ذات العلاقة بالإنسان وحركته ، ولا يمكن أن نفسر
الظواهر ذات العلاقة بحركة الإنسان بالتفسيرات المادية المحضة ، أو المدركة
والمشهودة وحدها ، وإنما يمكن أن يكون وراء الكثير من الظواهر القائمة في حياة
الإنسان أسباب وعناصر غيبية ، لا يمكن للإنسان أن يعرف كل أبعادها وكل خصوصياتها .
وفي هذه الظاهرة يمكن أن نفترض وجود العنصر الغيبي - أيضا - لأن الله سبحانه
وتعالى يصطفي من عباده من يشاء وله في أولياءه أحكام خاصة ، ذات علاقة بهؤلاء
الأنبياء ، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في عدة آيات .
كما أن هذا الأمر ليس أمرا غريبا في تاريخ الرسالات الإلهية ، فمثلا
أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٩٢