الحواريين الاثني عشر ، الذي يؤكد - أيضا - هذه الظاهرة ، وقد ورد تأكيد هذا العدد
فيهم في روايات أخرى .
ثانيها : أن هذا الاختيار هو اختيار غيبي ، يرتبط بقرار إلهي يبلغه جبرائيل عليه
السلام .
إذن ، فهذا الجانب الغيبي يمكن أن يكون تفسيرا لهذه الظاهرة .
التفسير التاريخي للظاهرة
الأمر الثاني : الذي يمكن أن نذكره بهذا الصدد في تفسير هذه الظاهرة ، هو أمر له
بعد مادي ، بعد في فهم حركة التاريخ ، وتفسير هذه الحركة ، وذلك بأن نفترض بأن المدة
( الاعتيادية ) لهؤلاء الأئمة الاثني عشر الذين تحدث عنهم رسول الله صلى الله عليه
وآله ( الأئمة الأطهار من أهل البيت عليهم السلام ) هي بين ( 350 - 400 ) سنة ، إذا
كانت أعمارهم أعمار اعتيادية بالنسبة إلى الظروف التي كان يعيشها الناس في الآباء
والأبناء .
وإذا كان الأمر كذلك ، فيمكن أن نقول أن هذه المدة تمثل الدورة الزمنية التي يمكن
أن يتم فيها إعداد الأمة الخاتمة إعدادا كاملا في جميع أبعادها ، بحيث تصبح أمة
مؤهلة لاستلام الخلافة الإلهية كأمة