النصوص أو القذة بالقذة كما جاء في بعض آخر منها ، وهي نصوص متواترة يرويها جميع
المسلمين بهذا المضمون .
وقد تكون ظاهرة الاثني عشر إمام متطابقة مع تلك الظاهرة التي شهدتها أمة بني
إسرائيل التي هي - أيضا - من الأمم المصطفاة والمنتخبة والتي فضلها الله سبحانه
وتعالى في بعض أدوار التاريخ ، وجعل منهم أنبياء وملوكا ، وخصهم - أيضا - بهذه
الظاهرة الاثني عشرية - إذا صح التعبير - في خصوصية بني إسرائيل ، وهي نكتة أخرى
يمكن أن تؤكد الجانب الغيبي ، أو تضيف إليه بعدا آخر .
وكذلك يؤكد هذه الظاهرة في بعدها الغيبي ، ما ورد في شأن انتخاب رسول الله صلى الله
عليه وآله للنقباء الاثني عشر من الأنصار في بيعة العقبة ، من قوله صلى الله عليه
وآله - على ما رواه ابن إسحاق وابن سعد - : ( أخرجوا إلي اثني عشر منكم ، يكونوا
كفلاء على قومهم كما كفلت الحواريون بعيسى بن مريم ولا يجدن أحدكم في نفسه أن يؤخذ
غيره فإنما يختار لي جبريل ) ( 1 )
وبذلك يشير هذا الحديث إلى خصوصيتين :
إحداها : ذات علاقة بالعدد المذكور من تاريخ الأنبياء ، وهو عدد
هامش
( 1 ) كنز العمال : 103 ، برقم : 465 .