فقط ، لوجود الجانب الغيبي في الإنسان ، ومن ثم فلا بد أن نفترض وجود جانب من التفسير
يرتبط بهذا الغيب .
وهذا الأمر ليس مجرد فرضية واحتمال عقلي ، وإنما يمكن أن نجد له شواهد من القرآن
الكريم - أيضا - فقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الجانب الغيبي في الإنسان وحركته
التكاملية - كما ذكرنا - ومن ثم فيمكن أن نفترض في أهل البيت عليهم السلام - كما
ورد في النصوص والروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وعن أهل البيت عليهم السلام -
وجود أسرار غيبية ترتبط بجعل الإمامة بأهل البيت عليهم السلام ، لها تأثير في حركة
الإنسان وتكامل هذه الحركة .
أما الشواهد القرآنية التي تتحدث عن ارتباط الحركة التكاملية للإنسان بالغيب ، فهو
ما نلاحظه في مجموعة من المؤشرات :
الأول : ما ذكرناه من أن الله تعالى خص الإنسان من دون جميع الكائنات بهذا الوصف
الخاص وهو أنه نفخ فيه من روحه .
إذن ، فهذا الإنسان موجود ومخلوق يختلف عن بقية الكائنات التي لم توصف بمثل هذا
الوصف ، وترتبط بالله تعالى هذا الربط في جانب الخلقة .
الثاني : ما يشير إليه القرآن الكريم في مجال خلق الإنسان من أن الله تعالى عندما
خلق الإنسان ، أخذ عليه عهودا ومواثيق في عالم
أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٥٥