حكمة الإمامة في الذرية
وتشريف وفضل ونعمة أنعم بها الله تعالى على أنبياءه ، بل أن وراء ذلك أمورا أخرى ،
يمكن أن نلاحظها عندما نريد أن ندرس هذه الظاهرة ؟ وهي أمور ذات أبعاد : غيبية ،
وتاريخية ، ورسالية ، وإنسانية .
وهذه الأبعاد التي يمكن أن نلاحظها من خلال دراستنا للقرآن الكريم ومراجعتنا
ومطالعتنا للرسالة الإسلامية قد تفسر النقطتين السابقتين ، ببيان الحكمة في هذا
التكريم الإلهي وهذا الاتجاه الفطري في الإنسان الذي تحول إلى سنة في مسيرة
الأنبياء ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
البعد الغيبي
أما ما يتعلق بموضوع البعد الغيبي ، فهنا نلاحظ أن الله تعالى خلق الإنسان بصورة
وحقيقة ميزه فيها على بقية المخلوقات ، وجاء التعبير عن ذلك بالنفخ فيه من روح الله ،
قال تعالى : ( ثم سوه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع
والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) ( 1 ) فالانسان ليس
موجودا ماديا متمحضا في الجانب المادي فقط ، وإنما فيه عنصر غيبي ، وهذا العنصر
الغيبي امتياز ، شاء
هامش
( 1 ) السجدة : 9 .