تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
حركة التاريخ ، اصطفى الله تعالى آدم اصطفاءا خاصا ، واصطفى نوحا ، ثم اصطفى إبراهيم وآل إبراهيم ، ثم اصطفى عمران وآل عمران ، وكذلك أكد القرآن الكريم أن هذا الاصطفاء ليس أمرا واقفا على هذه الأسماء وهذه الجماعات ، وإنما هي قضية ذات امتداد في الذرية ، ذرية بعضها من بعض ، يعني حركة تاريخية تتحرك في التاريخ الإنساني ، يمكن أن نسميها حركة الاصطفاء ، وكذلك قد تكون حركة في الأسرة أو في الجماعة والأمة . إذن ، فلماذا لا يمكن أن نفترض وجود هذه الحركة وهذا العامل الغيبي في اصطفاء الله تعالى لآل محمد صلى الله عليه وآله ، وهو - أيضا - ما يشير إليه القرآن الكريم في مثل قوله تعالى : ( . . . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) ويتم تأكيد ذلك - أيضا - في آية المباهلة وغيرها . إذن ، فيمكن أن يكون هذا سرا من الأسرار الإلهية الغيبية التي لها دلالات معروفة - كما سوف نشير إلى بعضها - ولكن لها - أيضا - دلالات وآثار في حركة التاريخ ، وتكامل الإنسان الدنيوي لا نعرفها في فهمنا المادي المحدود لحركة التاريخ ، ويكون لها - أيضا - أبعاد في
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .