الإمامة في الذرية سنة
النقطة الثانية : إننا نلاحظ في دراستنا لتاريخ الأنبياء والمرسلين ، أن هذا التكريم
قد تحول إلى سنة من السنن الواضحة في التاريخ الرسالي ، وذلك عندما نرجع إلى القرآن
الكريم ومفاهيمه وآياته وتصوره لحركة الرسالات الإلهية والأنبياء ، ومن ذلك ما
نقرأه في قوله تعالى : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على
قومه نرفع درجت من نشاء إن ربك حكيم
عليم * ووهبنا له إسحق ويعقوب كلا هدينا ونوحا
هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب
ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا
ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسماعيل
واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العلمين * ومن
آبائهم وذريتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم
إلى صرط مستقيم ) ( 1 ) فعندها نجد أن القرآن الكريم يتحدث عن إبراهيم عليه
السلام وكيف جعل الله تعالى في ذريته النبوة ، ويذكر مجموعة من أسماء الأنبياء من
ذريته بدون ترتيب زماني ، ثم يشير إلى أمرين يمكن أن نفهم منهما هذه السنة
التاريخية :
هامش
( 1 ) الأنعام : 83 - 87 .