تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
إله يعبده من دون الله ، كما قال تعالى : ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطن . . . ) ( 1 ) فهي معركة إزاحة هذه الآلهة المصطنعة عن طريق الهدى والصلاح والخير الذي يقوده الأنبياء ( 2 ) وهذه المعركة عمرها أطول من عمر النبي ، فإن عمر الرسول مهما طال زمانه ، لا يستوعب زمان الاختلاف ، لأن الله تعالى جعل قضية الاختلاف بين الناس سنة من السنن الطبيعية التي تحكم حركة التاريخ في كل الأدوار ، فقضية الاختلاف ، قضية قائمة لا يختلف فيها زمان عن زمان ، ولا تنتهي هذه القضية إلا بنهاية حركة البشرية ، والقرآن الكريم يشير إلى ذلك - أيضا - في قوله تعالى : ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة وحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم . . . ) ( 3 ) إذن ، فالمعركة ضد الاختلاف تحتاج إلى من يقودها ، وزمنها أطول من زمن النبي ، ولو كانت هذه المعركة تنتهي بزمن النبي كان يمكن
هامش
( 1 ) النجم : 23 . ( 2 ) التفسير الموضوعي : 195 - 196 . ( 3 ) هود : 118 - 119 .
أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 28 | السيد محمد باقر الحكيم