إله يعبده من دون الله ، كما قال تعالى : ( إن هي إلا أسماء سميتموها
أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطن . . . ) ( 1 ) فهي معركة
إزاحة هذه الآلهة المصطنعة عن طريق الهدى والصلاح والخير الذي يقوده الأنبياء ( 2 )
وهذه المعركة عمرها أطول من عمر النبي ، فإن عمر الرسول مهما طال زمانه ، لا يستوعب
زمان الاختلاف ، لأن الله تعالى جعل قضية الاختلاف بين الناس سنة من السنن
الطبيعية التي تحكم حركة التاريخ في كل الأدوار ، فقضية الاختلاف ، قضية قائمة لا
يختلف فيها زمان عن زمان ، ولا تنتهي هذه القضية إلا بنهاية حركة البشرية ، والقرآن
الكريم يشير إلى ذلك - أيضا - في قوله تعالى : ( ولو شاء ربك لجعل
الناس أمة وحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم
ربك ولذلك خلقهم . . . ) ( 3 )
إذن ، فالمعركة ضد الاختلاف تحتاج إلى من يقودها ، وزمنها أطول من زمن النبي ، ولو
كانت هذه المعركة تنتهي بزمن النبي كان يمكن
هامش
( 1 ) النجم : 23 .
( 2 ) التفسير الموضوعي : 195 - 196 .
( 3 ) هود : 118 - 119 .