الإنساني والإسلامي كله ، وهذا هو ما نواجهه - أيضا - في هذا العصر والزمان .
الإمامة والاختلاف في التأويل
النقطة الثانية : إن الرسالات الإلهية تواجه - عادة مع غض النظر عن الاختلاف
الأول الذي ذكرناه في النقطة الأولى - بعد ثبوتها ورسوخ أقدامها نوعا آخر من
الاختلاف وهو الاختلاف في تفسير هذه الرسالة ، وفهم مداليلها وتأويلها وتجسيد
المصاديق الخارجية فيها ، وهذا نوع آخر من الاختلاف ، أشار إليه القرآن الكريم في
كثير من الآيات الكريمة التي تحدث فيها عن أهل الكتاب وما اختلفوا فيه من تأويل
الكتاب ، منها قوله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من
الكتب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في
بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا
يزكيهم ولهم عذاب أليم * أولئك الذين اشتروا
الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على
النار * ذلك بأن الله نزل الكتب بالحق وإن الذين
اختلفوا في الكتب لفي شقاق بعيد ) ( 1 )
هامش
( 1 ) البقرة : 174 - 176 .