الاجتماعية ، حيث يتخذ هؤلاء الناس لهم الآلهة المصطنعة - والمثل المحدودة ، أو
التكرارية ( 1 ) والأسماء المزيفة المستلهمة من القوى الموجودة في هذا الكون ، أو
الشهوات والأهواء والميول ، أو الطغاة والمستكبرين والمترفين ، أو من تقليد الآباء
والأجداد - يعبدونها من دون الله .
ولما كان عمر الرسول محدودا - عادة - لا يستوعب الزمان الكافي لحل هذا النوع من
الاختلاف خارجيا ، بحيث يمكنه من إزاحة جميع العوائق والموانع التي تقوم أمام
الرسالة في حركتها الاجتماعية والانسانية ، تصبح الرسالة بحاجة إلى قيادة معصومة
للحركة الاجتماعية وإدامة العمل لحل هذا النوع من الاختلاف ، وهذه الحاجة ثابتة في
كل الرسالات الإلهية ، فكيف إذا كانت الرسالة رسالة خاتمة طويلة ، يراد لها أن تعم
الأرض كلها ، وتزيل جميع الآلهة المصطنعة ، والأمثلة التي يبتدعها الإنسان وتنتصب
في وسط الطريق .
لذا كانت الحاجة قائمة لوجود القائد وهو الإنسان الكامل الذي نعبر عنه بالإمام ،
ليقود معركة تحرير الإنسان من كل هذه الآلهة
هامش
( 1 ) اصطلاح استخدمه الشهيد الصدر قدس سره في بحثه حول التفسير الموضوعي ، عندما طرح
فكرة المثل الأعلى في العبادة : 184 .