والقيود ، وتحقيق العبادة المطلقة لله تعالى ، دون غيره من الآلهة ، وهو المثل الأعلى
للحق ، لأن معركة التحرير هذه تحتاج إلى شخص يتصف بالاستيعاب الكامل والرؤية
الواضحة للرسالة من ناحية ، والشعور العالي بالمسؤولية أمام الله تعالى في إدامة
المعركة والإدارة القوية في إدارة المعركة التي تعتمد على جهاد النفس من ناحية
أخرى .
وهذا السبب هو ما أشار إليه الشهيد الصدر قدس سره في حديثه حول ضرورة الإمامة بعد
الرسول ، وقد أعطى الإمامة مضمونا شاملا ، يتحد مع النبوة أحيانا ، عندما تكون
الحاجة إلى النبي والقائد معا ، ويفترق عنها أحيانا أخرى ، عندما تكون الحاجة إلى
القائد وحده ، ولكنه على أي يرتبط بهذه المهمة الخاصة وهي قيادة المعركة ، وهو ما عبر
عنه الشهيد الصدر قدس سره بقيادة المعركة التي يواجهها الأنبياء في المجتمعات
الإنسانية ، لإزالة كل الأمثلة المزيفة والآلهة المصطنعة الذي يخترعها الإنسان
ويبتدعها ، سواء كانت هذه الأمثلة المصطنعة والآلهة المزيفة عبارة عن طواغيت يحكمون
بين الناس أو كانت شهوات وهوى يتحكم في مسيرة هؤلاء الناس ، أو كانت أفكار منحرفة
يختلقها الإنسان ويبتكرها ، فيجعلها مثالا له يقتدي ويهتدي به ، فيتحول إلى
أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٢٧