الإمامة والاختلاف في العبادة
النقطة الأولى : أن الأنبياء عندما يرسلهم الله سبحانه وتعالى إلى عباده كانوا
يقومون بمهمات ذات بعدين رئيسيين :
أحدهما : البلاغ والانذار لهؤلاء الناس فيبينوا الرسالة بتفاصيلها المطلوبة ، وهذا
ما قام به رسول الله صلى الله عليه وآله في الرسالة الخاتمة ، وقام به الأنبياء
السابقون - أيضا - في الرسالات الأخرى .
ثانيهما : مواجهة ظاهرة الاختلاف في المجتمع الإنساني والعمل على حله ، لأن الله
تعالى يقول : ( . . . فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين
وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما
اختلفوا فيه . . . ) ( 1 )
وتدخل مهمة التزكية والتطهير ومهمة التعليم ، كنتيجة لهاتين المهمتين الرئيسيتين .
إذن ، قضية الاختلاف هي قضية مهمة جدا يواجهها الأنبياء في عملهم وحركتهم ،
والاختلاف هنا هو اختلاف في المثل العليا التي يتخذها هؤلاء الناس للعبادة وفهمهم
للحياة والكون وحركتهم
هامش
( 1 ) البقرة : 213 .