مسيرتها من ناحية ثالثة ، فنحتاج إلى هذه النبوات التابعة التي قد يندمج فيها دور
النبوة والإمامة في بعض الأحيان ، وقد ينفصل حسب طبيعة المرحلة والزمان ، فنشاهد
أنبياء دون إمامة لإبلاغ الرسالة وبيان أو كشف ما تعرضت له من تحريف أو أوصياء دون
نبوة ، ليكون دورهم هو مواصلة دور النبوة السابقة المحدود .
أما في الرسالة الخاتمة وبعد فرض تكاملها الرسالي والإنساني معا ، سواء على مستوى
النظرية أو ثبات الأصول والمبادئ الأساسية للرسالة ، فنحن لسنا بحاجة إلى أنبياء
تابعين ، ولذا انقطعت النبوة ( 1 ) .
وأما لماذا كان هذا الاستمرار من خلال خط الإمامة في الرسالة الخاتمة ؟
فقد أشرنا في حديثنا إلى أنه قد يبدو لأول وهلة أن الحاجة في الرسالة الخاتمة إلى
الاستمرار والبقاء - بسبب أهميتها وجلالتها وسموها وامتيازاتها على الرسالات
السابقة - أكثر من الحاجة بالنسبة
هامش
( 1 ) عالجنا هذا الموضوع في بحثنا حول خصائص الرسالة الإسلامية ( العالمية ،
الخاتمية ، الخلود ) ، ولمزيد من التوضيح يمكن مراجعة البحث المذكور .