لا إلى آحاد المسلمين ، ولهذا لو أوصى مَنْ ليس له وارثٌ خاصّ لجماعةٍ من المسلمين لا يُجعل ذلك وصيّةً للورثة « 1 » .
فهذان مأخذان للمسألة عند الشافعيّة .
وفرّع بعضهم عليهما ما إذا ثبت لرجلٍ حقُّ قصاصٍ ولم يستوفه حتى مات وورثه المسلمون ، فعلى المأخذ الأوّل في بقاء القصاص القولان ، وعلى الثاني يبقى لا محالة « 2 » .
وهذا لا يتأتّى على مذهبنا ؛ لأنّ المستحقّ لقصاصه وديته هو الإمام خاصّةً .
ولو قُتل اللقيط بعد البلوغ والإعراب بالإسلام ، اقتصّ له مع العمد ، وأُخذت الدية للإمام مع الخطأ .
ويجري هنا الخلاف للشافعيّة على المأخذ الأوّل ، دون الثاني « 3 » .
ولو قُتل بعد البلوغ وقبل الإعراب ، جرى الخلاف على المأخذين ، ولكن الترتيب على ما قبل البلوغ ، إن منعنا القصاص ثَمَّ فهنا أولى ، وإن أوجبناه فهنا وجهان ؛ لقدرته على إظهار ما هو عليه « 4 » .
والاختلاف الثاني في كيفيّة قول المنع .
فعن جماعةٍ منهم : البويطي والربيع : إنّه غير منصوصٍ عليه في المسألة بخصوصها ، لكن قال قائلون : إنّ اللقيط لا وارث له « 5 » .
وروى البويطي : أن لا قصاص بقتل مَنْ لا وارث له ، فيتناول اللقيطَ تناولَ العموم للخصوص « 6 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 408 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 408 - 409 .
( 3 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 409 .