إليه انتهاءً « 1 » .
وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ الالتقاط اكتسابٌ ، واكتساب المكاتَب عند عجزه للسيّد .
ولو مات المكاتَب أو العبد قبل التعريف ، وجب أن يجوز للسيّد التعريف والتملّك ، كما أنّ الحُرّ إذا التقط ومات قبل التعريف ، يُعرّف الوارث ويتملّك .
مسألة 321 : مَنْ نصفه حُرٌّ ونصفه رقيقٌ يصحّ التقاطه ؛
لأنّ القِنّ عندنا يجوز التقاطه ، فالمعتق بعضه أولى .
وقال الشافعي : إنّه كالمكاتَب « 2 » .
وللشافعيّة طريقان :
منهم مَنْ قال : يصحّ التقاطه قولًا واحداً ؛ لاستقلاله بالملك والتصرّف وقوّة ذمّته « 3 » .
ومنهم مَنْ قال : فيه قولان ، كالعبد « 4 » .
وقال بعضهم بالتفصيل ، وهو : إنّه يصحّ التقاطه بقدر الحُرّيّة قولًا واحداً ، والطريقان إنّما هُما في نصيب الرقّيّة « 5 » .
فعلى القول بمنع الالتقاط يكون متعدّياً بالأخذ ، ضامناً بقدر الحُرّيّة في ذمّته يؤخذ منه إن كان له مال ، وبقدر الرقّ في رقبته ، بناءً على أنّ إتلافه متعلّق برقبته « 6 » .
وعندنا أنّه متعلّق بذمّته أيضاً يُتبع به بعد العتق لو تعدّى في اللّقطة ،
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 562 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 460 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 349 .
( 3 و 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، حلية العلماء 5 : 546 ، البيان 7 : 474 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 461 .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 461 .