بأخذها ، وعليه ضمانها ، وليس للسيّد انتزاعها من يده ؛ لانتفاء ولاية السيّد عن المكاتَب ، وإنّما يسلّمها إلى الحاكم ليُعرّفها ، فإذا مضى الحول تملّكها المكاتَب ؛ لأنّه من أهل التملّك ، هكذا قال بعض الشافعيّة « 1 » .
وليس بجيّدٍ ؛ لأنّه إذا فسد الالتقاط لم يجز له الالتقاط ، فلا يملكها بالحول والتعريف ، وإنّه إذا أخذها من يده مَنْ هو من أهل الالتقاط وإن كان أجنبيّاً يكون ملتقطاً ، ولم يعتبروا الولاية ، وليس السيّد في حقّ المكاتَب بأدنى حالًا من الأجنبيّ في القِنّ أن يجوز ذلك ، وبرئ من ضمانها كما قلنا في العبد إذا أخذها سيّده منه .
لا يقال : للسيّد يدٌ على العبد وعلى ما في يده ، دون المكاتَب .
لأنّا نقول : إنّما له ذلك فيما هو كسب للعبد ويُقرّ يده عليه ، وأمّا هذه اللّقطة فلا يُقرّ يد العبد عليها ، ولا له فيها كسب .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه يسلّمها إلى الحاكم ليحفظها ، ولا يعرّفها « 2 » .
والكلّ عندنا غلط .
مسألة 320 : لو التقط المكاتَب ، صحّ عندنا ، فإذا اشتغل بالتعريف فأُعتق ، أتمّ التعريف وتملّك .
وإن عاد إلى الرقّ قبل تمام التعريف ، كان حكمه حكمَ القِنّ ، للمولى انتزاعها من يده وتقرير يده عليها .
وقال بعض الشافعيّة : يأخذها القاضي ويحفظها للمالك ، وإنّه ليس للسيّد أخذها وتملّكها ؛ لأنّ التقاط المكاتَب لا يقع للسيّد ابتداءً فلا ينصرف
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 562 ، البيان 7 : 474 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 460 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 545 .