ولا يؤخذ نصيب الرقّيّة من نصيب الحُرّيّة .
وذكر بعض الشافعيّة وجهين في أنّه ينتزع منه ، أو يبقى في يده ويُضمّ إليه مُشرف ؟ والظاهر عندهم : الانتزاع « 1 » .
ثمّ بعد الانتزاع وجهان في أنّه يُسلّم إلى السيّد ، أو يحفظه الحاكم إلى ظهور مالكه ؟ والأظهر عندهم : الثاني « 2 » .
فإن سلّم إلى السيّد ، قال بعضهم : إنّ السيّد يُعرّفه ويتملّكه « 3 » .
وقال بعضهم : يكون بينهما بحسب الرقّ والحُرّيّة ، ويصيران كشخصين التقطا مالًا « 4 » .
وقال بعضهم : بل يختصّ السيّد بها ؛ إلحاقاً للقطته بلقطة القِنّ « 5 » .
مسألة 322 : مَنْ نصفه حُرٌّ ونصفه عبدٌ يصحّ التقاطه على ما تقدّم ،
وهو أحد قولَي الشافعي « 6 » .
ثمّ لا يخلو إمّا أن يكون بينه وبين سيّده مهايأة ، أو لا .
فإن لم يكن هناك مهايأة ، كان ما يكتسبه بينهما على النسبة ، ومن جملته الالتقاط .
وإن كان بينهما مهايأة ، فاللّقطة من الاكتسابات النادرة ، فعندنا أنّها تدخل في المهايأة - وهو أحد قولَي الشافعي - لأنّ هذا كسب ، فكان حكمه حكمَ سائر الاكتسابات .
والثاني : لا تدخل ؛ لأنّ الالتقاط نادر غير معلوم الوجود ولا مظنونه ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 349 - 350 ، روضة الطالبين 4 : 461 .
( 2 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 350 ، روضة الطالبين 4 : 461 .
( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، الوسيط 4 : 287 ، حلية العلماء 5 : 546 ، البيان 7 : 474 .