وهو أحد قولي الشافعي « 1 » .
وله قولٌ آخَر : إنّه يُحبس ، وإلّا لعجز الابن عن الاستيفاء ، ويضيع حقّه « 2 » .
وهو ممنوع ، بل إذا أثبت الابن الدَّيْنَ عند القاضي ، أخذه القاضي منه قهراً من غير حبس ، وصرفه إلى دَيْنه . ولأنّه قد يتمكّن من أخذه غيلةً ، فلا يكون عاجزاً .
ولا فرق بين دَيْن النفقة وغيرها ، ولا بين أن يكون الولد صغيراً أو كبيراً ، وبه قال الشافعي « 3 » .
وقال أبو حنيفة : إنّه لا يُحبس ، إلّا في نفقة الولد إذا كان صغيراً أو زَمِناً « 4 » .
مسألة 325 : لو استؤجر المديون إجارة متعلّقة بعينه ووجب حبسه ، ففي منع الإجارة المتعلّقة بعينه نظر
ينشأ : من جواز الحبس مطلقاً ؛ عملًا بإطلاق الأمر ، ومن كون عينه مستحقّةَ المنافع للغير ، فلا يجوز حبسه ؛ لئلّا يتعطّل شغل الغير .
والأقرب : الأوّل .
هذا فيما إذا لم يمكن الجمع بين الحبس واستيفاء المنافع ، أمّا لو لم يمتنع الجمع ، فإنّه يجوز حبسه قطعاً .
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 117 ، الوسيط 4 : 19 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 29 ، روضة الطالبين 3 : 375 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 117 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 29 ، روضة الطالبين 3 : 375 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 117 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 30 .