حاكمٍ يرى العمل بالحديث « 1 » ، جاز له نقض حكمه « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فلو مات المفلس قبل القسمة ، فإن كان في التركة وفاء للديون ، اختصّ صاحب العين بماله ، وإلّا كان أُسوةَ الغرماء ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أيّما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه فهو أحقّ به ، وإن مات فهو أُسوة الغرماء » « 3 » وغالب الإفلاس إنّما يكون مع قصور المال عن الديون على ما سلف « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية أبي ولّاد عن الصادق عليه السلام ، وقد سلفت « 5 » .
ومالك لم يفصّل ، بل أطلق القول بأنّ الغريم لا يختصّ بعين ماله في صورة الميّت ، بل يشارك الغرماء ؛ لما تقدّم « 6 » من الرواية .
وقد بيّنّا أنّ الإفلاس إنّما يكون مع القصور .
ولأنّه إذا مات انتقل الملك إلى الورثة فمَنَع ذلك الرجوعَ ، كما لو باعه المشتري ثمّ أفلس « 7 » .
وهو ممنوع ؛ لأنّ الوارث يقوم مقام المورّث ، ولهذا تتعلّق به ديونه ،
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بالرجوع » بدل « بالحديث » . وما أثبتناه كما في المصدر . والمراد بالحديث حديث ابن خلدة الزرقي ، المتقدّم في ص 79 .
( 2 ) المغني 4 : 494 ، الشرح الكبير 4 : 504 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 8 ، الهامش ( 3 ) .
( 4 ) في ص 6 .
( 5 ) في ص 8 .
( 6 ) آنفاً .
( 7 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 8 ، المسألة 259 .