تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وزوجته وإن كان حقّها ثبت لا بمعاوضةٍ .

مسألة 324 : لو ثبت للولد على والده مالٌ وكان الأب معسراً ، لم تحلّ مطالبته .

وإن كان موسراً ، كان له مطالبته إجماعاً . فإن امتنع من الأداء ، فالأقرب عندي : أنّه لا يُحبس لأجل ولده ؛ لأنّ الحبس نوع عقوبةٍ ، ولا يعاقب الوالد بالولد . ولأنّ اللَّه تعالى قد بالغ في الوصيّة في الأبوين حتى أنّهما لو أمراه بالكفر لم يُطعهما ومع ذلك يقول لهما قولًا حسناً « 1 » . ولقوله عليه السلام : « أنت ومالك لأبيك » « 2 » أي في حكم مال الأب ، فكما أنّه لا يُحبس في ماله ، كذا في مال ولده الذي هو في حكم ماله . ولما رواه الحسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : « قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه » قال : فقلت له : فقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال : « أنت ومالك لأبيك » فقال : « إنّما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : يا رسول اللَّه هذا أبي قد ظلمني ميراثي من أُمّي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء ، أفكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحبس الأب للابن ؟ » « 3 » وهذا استفهام في معرض الإنكار ، وهو يدلّ على المراد .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 8 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 769 / 2291 و 2292 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 115 / 2291 و 2292 ، سنن البيهقي 7 : 481 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 7 : 158 / 2736 و 2742 و 2750 . ( 3 ) الكافي 5 : 136 / 6 ، الفقيه 3 : 109 / 456 ، التهذيب 6 : 344 / 966 ، الاستبصار 3 : 49 / 162 .