تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بعينه ، قال : « لا يحاصّه الغرماء » « 1 » . ولأنّ هذا العقد يلحقه الفسخ بتعذّر العوض ، فكان له الفسخ ، كما لو تعذّر المُسْلَم فيه . ولأنّه لو شرط في البيع رهناً فعجز عن تسليمه ، استحقّ البائع الفسخ وهو وثيقة بالثمن ، فالعجز عن تسليم الثمن إذا تعذّر أولى . وقال أبو حنيفة : ليس للحاكم أن يحجر عليه ، وليس للبائع الرجوع في عينه ، بل يكون أُسوة الغرماء ؛ لتساويهم في سبب الاستحقاق ، فيتساوون في الاستحقاق . ولأنّ البائع كان له حقُّ الإمساك لقبض الثمن فلمّا سلّمه قبل قبضه فقد أسقط حقّه من الإمساك ، فلم يكن له أن يرجع في ذلك بالإفلاس ، كالمرتهن « 2 » . والبائع وإن ساوى الغرماء في السبب لكن اختلفوا في الشرط ، فإنّ بقاء العين شرط لملك « 3 » الفسخ ، وهو موجود في حقّ مَنْ وجد متاعه دون مَنْ لم يجده . والفرقُ : أنّ الرهن مجرّد الإمساك على سبيل الوثيقة وليس ببدلٍ ، وهنا « 4 » هو « 5 » بدل عنها « 6 » ، فإذا تعذّر استيفاؤه ، رجع إلى المُبدل « 7 » . قال أحمد : لو أنّ حاكماً حكم أنّه « 8 » أُسوة الغرماء ثمّ رفع « 9 » إلى
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 / 420 ، الاستبصار 3 : 8 / 19 . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 285 و 287 ، المغني 4 : 494 ، الشرح الكبير 4 : 503 . ( 3 ) في « ث ، ر » والطبعة الحجريّة : « تملّك » بدل « لملك » . ( 4 ) في « ث ، ج » والطبعة الحجريّة : « رهنا » . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) هو ، أي الثمن . ( 6 ) أي : عن العين . ( 7 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « في البدل » بدل « إلى المبدل » . والظاهر ما أثبتناه . ( 8 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « له » بدل « أنّه » . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر . ( 9 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « رجع » بدل « رفع » . وما أثبتناه كما في المصدر .