وفي الثاني : أنّه لا يصحّ الضمان ؛ لأنّ الملتزم مخالف لما على الأصيل « 1 » .
فعلى الأوّل يثبت الأجل ، ولا يطالب الضامن إلّا بعد حلول الأجل ، ولا نقول : التحق الأجل بالدَّيْن الحالّ ، وإنّما ثبت عليه مؤجَّلًا ابتداءً .
ولا استبعاد عند الشافعيّة في الحلول في حقّ الأصيل دون الكفيل ، كما لو مات الأصيل وعليه الدَّيْن المؤجَّل « 2 » .
هذا قول بعضهم « 3 » .
وادّعى الجويني إجماع الشافعيّة على أنّ الأجل لا يثبت « 4 » .
وهل يفسد الضمان بفساد هذا الشرط ؟ عندهم وجهان ، أظهرهما :
الفساد « 5 » .
وقد بيّنّا أنّ الحقّ عندنا صحّة الضمان والأجل ؛ لقوله عليه السلام :
« المؤمنون عند شروطهم » « 6 » وقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 7 » والضامن عَقَد مؤجَّلًا ، فلا يثبت عليه إلّا كذلك .
تذنيب : لو كان الدَّيْن مؤجَّلًا إلى شهر فضمنه مؤجَّلًا إلى شهرين ، فهو كما لو ضمن الحالّ مؤجَّلًا .
وعلى قولنا بصحّة الضمان والشرط ليس لصاحب المال مطالبة الضامن قبل الأجل ، ولا مطالبة المضمون عنه ؛ لأنّ الدَّيْن عندنا قد سقط
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 ، روضة الطالبين 3 : 494 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 .
( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 ، روضة الطالبين 3 : 494 .
( 6 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 7 ) المائدة : 1 .