مقصوده بالوجوب . وبه قال أبو حنيفة « 1 » .
وقال الجويني : ويجيء في تعليق الإبراء القولان بطريق الأولى ، فإنّ الإبراء إسقاط . قال : وكان لا يمتنع « 2 » من جهة القياس المسامحة به في الجديد أيضاً ؛ لأنّ سبب امتناع التعليق في العقود « 3 » المشتملة على الإيجاب والقبول خروج الخطاب والجواب بسببه عن النظم اللائق بهما ، فإذا لم يشترط القبول فيه ، كان بمثابة الطلاق والعتاق « 4 » .
وكلّ هذا عندنا باطل ، فإن التعليق في الضمان والإبراء مبطل لهما ؛ عملًا بالاستصحاب .
مسألة 477 : إذا قال له : إذا بعت عبدك من فلان بألف فأنا ضامن للثمن ، فباعه بألف ، لم يصح الضمان عندنا ؛
لأنّه ضمان ما لم يجب ، وسيأتي بطلانه .
ولو باعه بألفين ، فكذلك .
ومَنْ جوَّز التعليق جوَّز في الأوّل .
وقال أبو يوسف في الثاني : إنّه يصير ضامناً لألف ؛ لأنّ مقصود الضامن أنّ الزيادة على الألف غير ملتزم ، ولا غرض له في قدر الثمن « 5 » .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه وجهٌ لهم « 6 »
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 168 ، روضة الطالبين 3 : 493 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إسقاط مال ، وكان لا يمنع » . وما أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز » .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الصور » بدل « العقود » . وما أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز » .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 168 ، روضة الطالبين 3 : 493 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 168 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 168 ، روضة الطالبين 3 : 493 .