وعَكَس بعض الشافعيّة الترتيبَ ، فقال : في صحّة شرط التعجيل وجهان ، فإن فسد ففي إفساده الضمانَ وجهان « 1 »
تذنيب : لو ضمن المؤجَّل إلى شهرين مؤجَّلًا إلى شهر ، فهو كما لو ضمن المؤجَّل حالّا .
وعلى قولنا يصحّ ، ويكون لصاحب المال مطالبة الضامن بالمال بعد شهر ، وليس له مطالبة المضمون عنه بشيء .
آخَر « 2 » : على قولنا : إنّه يصحّ ضمان المؤجَّل حالًّا إذا أدّى الضامن المال إلى صاحبه ،
لم يكن له مطالبة المضمون عنه إلّا عند الأجل إن أذن له في مطلق الضمان .
ولو أذن له في الضمان عنه معجَّلًا ، ففي حلوله عليه إشكال ، أقربه :
عدم الحلول أيضاً .
مسألة 480 : لو ضمن رجل عن غيره ألفاً وشرط المضمون له أن يدفع إليه الضامن أو المضمون عنه كلّ شهر درهماً لا يحسبه من مال الضمان ، بطل الشرط إجماعاً .
وهل يبطل الضمان ؟ الأقوى عندي : بطلانه ؛ بناءً على أنّ كلّ شرطٍ فاسد تضمّنه عقدٌ فإنّ العقد يبطل ببطلانه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : لا يبطل الضمان ببطلان هذا الشرط « 3 » .
مسألة 481 : لو ضمن دَيْناً أو كفل بدن إنسان ثمّ ادّعى أنّه كفل وضمن ولا حقّ على المضمون عنه أو المكفول به ، فالقول قول المضمون له
والمكفول له ؛ لأنّ الضمان والكفالة إنّما يصحّان بعد ثبوت الحقّ على
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 .
( 2 ) في « ث ، ج » والطبعة الحجريّة : « تذنيب » بدل « آخَر » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 495 .