المضمون والمكفول .
وهل يحلف المضمون له والمكفول له ؟ الأقرب عندي : اليمين ؛ لأنّه منكر لدعوى لو صدق فيها لبطلت دعواه .
وللشافعيّة « 1 » وجهان « 2 » .
فإن قلنا باليمين فنكل ، حلف الضامن والكفيل ، وسقطت المطالبة عنهما .
ولو أقرّ الضامن بأنّه قد ضمن على شرط أو كفل عليه ، فأنكر صاحب الحقّ الشرطَ ، فالقول قول صاحب الحقّ مع اليمين ؛ لصحّة الضمان في نفس الأمر ، وأصالة عدم الشرط .
وقالت الشافعيّة : إنّ هذا مبنيّ على أنّ الإقرار هل يتبعّض أم لا ؟ فإن قيل بالتبعيض ، فالقول قول المضمون له . وإن قلنا : لا يتبعّض ، فالقول قول الضامن « 3 » .
ولو ادّعى الكفيل أنّ المكفول برئ من الحقّ وارتفعت الكفالة ، وأنكر المكفول له ، فالقول قول المكفول له مع يمينه ، فإن نكل وحلف الكفيل ، برئ من الكفالة ، ولم يبرأ المكفول بيمين الكفيل .
النظر الثاني : الضامن .
مسألة 482 : يشترط في الضامن أن يكون صحيحَ العبارة أهلًا للتبرّع ،
فلا يصحّ ضمان الصبي والمجنون ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « رُفع القلم عن ثلاث : عن
هامش
( 1 ) في « ث ، ر » والطبعة الحجريّة : « للشافعي » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 495 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 170 - 171 ، روضة الطالبين 3 : 496 .