قدوم زيد ، لم يصح .
وكذا لو شرط الضامن الخيار لنفسه ، كان باطلًا ؛ لأنّه ينافي مقصود « 1 » الضمان ، فإنّ « 2 » الضامن على يقين من الغرر « 3 » .
ولو شرط الخيار للمضمون له ، لم يضر ؛ لأنّ للمضمون له الخيار في الإبراء والمطالبة أبداً ، سواء شرط له أو لا ، وكذا الكفالة ، وبه قال الشافعي « 4 » .
وقال أبو حنيفة : إنّ شرط الخيار لا يُبطلهما ، لكنّه يلغو « 5 » .
ولو قال : إن لم يؤدّ إليك غداً فأنا ضامن ، لم يصح عندنا - وبه قال الشافعي « 6 » - لأنّه عقد من العقود ، فلا يقبل التعليق ، كالبيع ونحوه - وقال أبو حنيفة : لو قال رجلٌ لآخَر : إن لم يعطك فلان مالك فهو علَيَّ ، فتقاضاه صاحب المال فلم يعطه المديون شيئاً ساعة تقاضاه ، لزم الكفيل ؛ استحساناً « 7 » - وكما أنّ عقد الضمان لا يقبل التأقيت [ بأن يقول : ] « 8 » أنا ضامن إلى شهر فإذا مضى ولم أغرم فأنا بريء .
وقال ابن سريج : إذا جاز على القديم للشافعي ضمان المجهول أو ما لم يجب ، جاز التعليق ؛ لأنّ من ضرورة الضمان قبل الوجوب تعليق
هامش
( 1 ) في « ث ، ر » والطبعة الحجريّة : « مقتضى » بدل « مقصود » .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة : « لأنّ » بدل « فإنّ » .
( 3 ) كذا ، والظاهر : « الغُرْم » .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 167 ، روضة الطالبين 3 : 493 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 167 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 167 ، روضة الطالبين 3 : 493 .
( 7 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 : 60 .
( 8 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فلو قال » . والصحيح ما أثبتناه .