تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الزيت متموّل « 1 » . ويُمنع عدم الماليّة ؛ لأنّه قبل الغليان مالٌ ، فقد أتلفه بالغليان . وعلى القول بالتسوية بين العصير والزيت لو كان العصير المبيع أربعة أرطال قيمتها ثلاثة دراهم ، فأغلاها حتى عادت إلى ثلاثة أرطال ، رجع إلى الباقي ، ويُضارب بربع الثمن للذاهب « 2 » ، ولا عبرة بنقصان قيمة المغليّ ، كما إذا عادت قيمته إلى درهمين . وإن زادت قيمته بأن صارت أربعةً ، بني على أنّ الزيادة الحاصلة بالصنعة أثرٌ أو عينٌ ؟ إن قلنا : إنّه أثر ، فإنّه للبائع بما زاد . وإن قلنا : عينٌ ، قال بعض الشافعيّة : إنّه كالأوّل « 3 » . وعن بعضهم : أنّ المفلس يكون شريكاً بالدراهم الزائدة « 4 » . وإن بقيت القيمة ثلاثة كما كانت ، فيكون بقاؤها بحالها مع نقصان بعض العين ؛ لازدياد الباقي بالطبخ ، فإن جعلنا هذه الزيادة أثراً ، فاز البائع بها . وإن جعلناها عيناً ، فكذلك عند بعض الشافعيّة « 5 » . وقال غيره : يكون المفلس شريكاً بثلاثة أرباع درهم ، فإنّ هذا القدر هو قسط الرطل الذاهب ، وهو الذي زاد بالطبخ في الباقي « 6 » .

مسألة 358 : لو كان المبيع داراً فانهدمت ولم يهلك شيء من النقْض ، فقد أتلف « 7 » صفة ، كعمى العبد ونحوه .

هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 45 ، روضة الطالبين 3 : 393 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الذاهب » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 45 ، روضة الطالبين 3 : 393 . ( 7 ) هكذا قوله : « فقد أتلف » . والظاهر أنّ بدلها : « فهو تلف » أو « فقد تلف » .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 117 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث