الزيت متموّل « 1 » .
ويُمنع عدم الماليّة ؛ لأنّه قبل الغليان مالٌ ، فقد أتلفه بالغليان .
وعلى القول بالتسوية بين العصير والزيت لو كان العصير المبيع أربعة أرطال قيمتها ثلاثة دراهم ، فأغلاها حتى عادت إلى ثلاثة أرطال ، رجع إلى الباقي ، ويُضارب بربع الثمن للذاهب « 2 » ، ولا عبرة بنقصان قيمة المغليّ ، كما إذا عادت قيمته إلى درهمين .
وإن زادت قيمته بأن صارت أربعةً ، بني على أنّ الزيادة الحاصلة بالصنعة أثرٌ أو عينٌ ؟
إن قلنا : إنّه أثر ، فإنّه للبائع بما زاد .
وإن قلنا : عينٌ ، قال بعض الشافعيّة : إنّه كالأوّل « 3 » .
وعن بعضهم : أنّ المفلس يكون شريكاً بالدراهم الزائدة « 4 » .
وإن بقيت القيمة ثلاثة كما كانت ، فيكون بقاؤها بحالها مع نقصان بعض العين ؛ لازدياد الباقي بالطبخ ، فإن جعلنا هذه الزيادة أثراً ، فاز البائع بها .
وإن جعلناها عيناً ، فكذلك عند بعض الشافعيّة « 5 » .
وقال غيره : يكون المفلس شريكاً بثلاثة أرباع درهم ، فإنّ هذا القدر هو قسط الرطل الذاهب ، وهو الذي زاد بالطبخ في الباقي « 6 » .
مسألة 358 : لو كان المبيع داراً فانهدمت ولم يهلك شيء من النقْض ، فقد أتلف « 7 » صفة ، كعمى العبد ونحوه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 45 ، روضة الطالبين 3 : 393 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الذاهب » . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 45 ، روضة الطالبين 3 : 393 .
( 7 ) هكذا قوله : « فقد أتلف » . والظاهر أنّ بدلها : « فهو تلف » أو « فقد تلف » .