ولو باع عبدين متساويي القيمة بمائة وقبض خمسين وتلف أحدهما في يد المشتري ثمّ أفلس ، فإنّه يرجع في الباقي من العبدين ؛ لأنّ الإفلاس سبب يعود به جميع العين ، فجاز أن يعود بعضه « 1 » ، كالفرقة في النكاح قبل الدخول يردّ « 2 » بها جميع الصداق إلى الزوج تارة وبعضه أُخرى .
ولاندراج صورة النزاع فيما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها فهو أحقّ بها من الغرماء » « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : قول أبي الحسن عليه السلام وقد سُئل عن رجل يركبه الدَّيْن فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : « لا يحاصّه الغرماء » « 4 » .
وهو الجديد للشافعي .
وقال في القديم : ليس له الرجوعُ إلى العين ، بل يُضارب بباقي الثمن مع الغرماء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « أيّما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه فهو أحقّ به ، وإن كان قد اقتضى « 5 » من ثمنه شيئاً فهو أُسوة الغرماء » « 6 » « 7 » .
وهذا الحديث مرسل .
هامش
( 1 ) الظاهر : « بعضها » .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يريد » بدل « يردّ » . والمثبت هو الصحيح .
( 3 ) سنن الدارقطني 3 : 30 / 112 ، و 4 : 229 / 90 ، سنن البيهقي 6 : 46 ، المصنّف - لعبد الرزّاق - 8 : 265 / 15162 .
( 4 ) التهذيب 6 : 193 / 420 ، الاستبصار 3 : 8 / 19 .
( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « اقبض » بدل « اقتضى » . والصحيح ما أثبتناه كما في « العزيز شرح الوجيز » .
( 6 ) سنن ابن ماجة 3 : 790 / 2359 ، سنن أبي داوُد 3 : 286 - 287 / 3520 ، 3521 ، سنن البيهقي 6 : 47 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 44 ، روضة الطالبين 3 : 392 .