عوضٍ ، وهذا بدل جزء من العين ، والعين ضمنها جميعاً بالعوض ، فلهذا ضمن ذلك للمشتري .
القسم الثاني « 1 » : التغيّر بالزيادة .
اعلم أنّ التغيّر بالزيادة نوعان :
أحدهما : الزيادات الحاصلة لا من خارجٍ ، وأقسامه ثلاثة :
أحدها : الزيادة المتّصلة من كلّ وجهٍ ،
كالسمن ، وتعلّم الحرفة ، وكبر الشجر .
والأقرب عندي : أنّه ليس للغرماء الرجوعُ في العين - وبه قال أحمد ابن حنبل « 2 » - لما فيه من الإضرار بالمفلس ؛ لأنّها زيادة قد حصلت في ملكه ، فلا وجه لأخذ الغرماء لها .
ولأنّه فسخ بسببٍ حادث ، فلم يملك به الرجوع في عين المال الزائد زيادة متّصلة ، كالطلاق ، فإنّه ليس للزوج الرجوعُ في عين ما دفعه من المهر مع زيادته المتّصلة .
ولأنّها زيادة في ملك المفلس ، فلا يستحقّها البائع ، كالمنفصلة ، وكالحاصلة بفعله .
ولأنّ الزيادة لم تصل إليه من البائع ، فلم يكن له أخذها منه ، كغيرها من أمواله .
وقال الشافعي ومالك : لا يبطل رجوع البائع في العين بسبب الزيادة المتّصلة ، بل يثبت له الرجوعُ فيها إن شاء من غير أن يلتزم للزيادة شيئاً
هامش
( 1 ) الظاهر : « الثالث » .
( 2 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 102 ، المغني 4 : 505 ، الشرح الكبير 4 : 516 .