أخذ القيمة بتمامها ، والبائع هنا لا يأخذ الثمن ، بل يحتاج إلى المضاربة « 1 » .
مسألة 356 : لو قبض بعض الثمن ولم يتلف من المبيع شيء ،
احتُمل الرجوع في البعض بنسبة الباقي من الثمن ، فلو قبض نصف الثمن ، رجع في نصف العبد المبيع ، أو العبدين المبيعين ، وهو الجديد للشافعي .
وقال في القديم : لا يرجع « 2 » . وقد سلف .
مسألة 357 : لو كان المبيع زيتاً فأغلاه المشتري حتى ذهب بعضه ثمّ أفلس ، فهو بمثابة تلف بعض المبيع ،
كما لو انصبّ بعضه ، وهو أحد قولي الشافعي .
والثاني : أنّه كما لو تعيّب المبيع ، وكان الزائلُ صفةَ الثُّفْل « 3 » .
فعلى الأوّل لو ذهب نصفه ، أخذه بنصف الثمن ، وضارَب مع الغرماء بالنصف ، فإن ذهب ثلثه ، أخذ بثلثي الثمن ، وضارَب بالثلث .
وعلى الثاني يرجع إليه ، و [ يقنع ] « 4 » به .
وإذا ذهب نصفه مثلًا ، فالوجه : أن يطّرد ذلك الوجه في إغلاء الغاصب الزيتَ المغصوب .
ولو كان مكان الزيت العصير ، فالوجه : المساواة بينه وبين الزيت هنا وفي الغاصب ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : الفرق بأنّ الذاهب من العصير ما لا ماليّة له ، والذاهب من
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 44 - 45 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 45 ، روضة الطالبين 3 : 392 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 45 ، روضة الطالبين 3 : 393 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ينتفع » . والصحيح ما أثبتناه .