تفتّح أو لا .
وقال الشافعي : القسم الأوّل كالنخل إن بيع الأصل قبل خروج الجوزق أو بعده قبل تشقّقه ، فالحاصل للمشتري . وإن بيع بعد التشقّق ، فهو للبائع . والثاني كالزرع ، فإن باعه قبل خروج الجوزق أو بعده قبل تكامل القطن ، فلا بدّ من شرط القطع . ثمّ إن لم يتّفق القطع حتى خرج الجوزق ، فهو للمشتري ، لحدوثه من عين ملكه « 1 » .
وقال بعضهم : إن باعه بعد تكامل القطن ، فإن تشقّق الجوزق ، صحّ البيع مطلقا ، ودخل القطن في البيع ، بخلاف الثمرة المؤبّرة ، لا تدخل في بيع الشجرة ، لأنّ الشجرة مقصودة لثمار سائر الأعوام ، ولا مقصود هنا سوى الثمرة الموجودة . وإن لم يتشقّق ، لم يجز البيع في أصحّ الوجهين ، لأنّ المقصود مستور بما ليس من صلاحه ، بخلاف الجوز واللوز في القشر الأسفل « 2 » .
مسألة 594 : إذا باع الثمرة ولم يشترط القطع ،
استحقّ المشتري الإبقاء إلى القطاف بمجرى العادة ، فإن جرى عرف قوم بقطع الثمار ، فالأقرب :
إلحاق العرف الخاصّ بالعامّ ، وذلك كما يوجد في البلاد الشديدة البرد كروم لا تنتهي ثمارها إلى الحلاوة واعتاد أهلها قطع الحصرم .
إذا عرفت هذا ، فالثمار يختلف زمان أخذها ، فما يؤخذ في العادة بسرا يؤخذ إذا تناهت حلاوته ، وما يؤخذ رطبا إذا تناهى ترطيبه ، وليس له إلزامه بقطعه منصّفا ، وما يؤخذ تمرا إذا انتهى نشافه .
وكذا يرجع إلى العادة في ثمرة غير النخل من سائر الأشجار .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 342 ، روضة الطالبين 3 : 207 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 342 ، روضة الطالبين 3 : 207 .