مؤبّرا .
ج - لو تشقّق الطلع من قبل نفسه ، فقد بيّنّا أنّه كما لو أبّره .
وللشافعيّة قولان ، هذا أحدهما .
وقال بعضهم : لا يندرج تحت البيع وإن لم يؤبّر « 1 » .
مسألة 592 : غير النخل من الأشجار لا تدخل ثمارها في البيع
- للأصل - إذا كانت قد خرجت ، سواء بدا صلاحها أو لا ، وسواء كانت بارزة أو مستترة في كمام ، وسواء تشقّق الكمام عنها أو لا . وكذا ورد ما يقصد ورده ، سواء تفتّح أو لا ، عند علمائنا . وكذا القطن وغيره .
وبالجملة ، كلّ ما عدا النخل فإنّ ثمرته باقية على ملك البائع إذا كانت قد وجدت عند العقد ، عملا بالأصل السالم عن معارضة النصّ ، لتخصيصه بالنخل .
وقالت الشافعيّة : ما عدا النخل أقسام :
أوّلها : ما يقصد منه الورق ، كشجر التوت . وقد سبق حكمه .
وشجر الحنّاء ونحوه يجوز أن يلحق بالتوت . ويجوز أن يقال : إذا ظهر [ ورقه ، فهي ] « 2 » للبائع بلا خلاف ، لأنّه لا ثمر له سوى الورق ، وللتوت ثمرة مأكولة .
وثانيها : ما يقصد منها الورد ، وهو ضربان :
أحدهما : ما يخرج في كمام ثمّ يتفتّح كالورد الأحمر ، فإذا بيع أصله بعد خروجه وتفتّحه ، فهو للبائع ، كطلع النخل المؤبّر . فإن بيع بعد خروجه وقبل تفتّحه ، فهو للمشتري ، كالطلع قبل التأبير .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 343 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » .