تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
تذنيب : لو خيف على الأصل الضرر لو بقيت الثمرة ، لم يجب القطع وإن كان الضرر كثيرا على إشكال .

مسألة 595 : لو انتقل النخل بغير عقد البيع ، لم يثبت هذا الحكم فيه ،

بل الثمرة الظاهرة للناقل إذا وجدت قبل النقل ، سواء كانت مؤبّرة أو غير مؤبّرة ، عند علمائنا . ولا فرق بين أن يكون العقد الناقل عقد معاوضة ، كالنكاح والإجارة والصلح ، أو غير عقد معاوضة ، كما لو أصدقها نخلا فأثمر ثمّ طلّقها وقد ظهر طلع غير مؤبّر ، فإنّه يرجع بنصف النخل دون الثمرة ، للأصل المانع من نقل الملك عن صاحبه إلّا بسبب شرعيّ ، السالم عن معارضة البيع . وقال الشافعي : إنّ عقود المعاوضات تتبع البيع ، فلو أصدقها نخلا بعد الطلع وقبل التأبير أو جعله مال إجارة أو عوض صلح ، دخلت الثمرة في العقد أيضا ، قياسا على البيع « 1 » . وليس بشيء ، لأنّا نعارضه بقياس ما قبل التأبير على ما بعده . ولو ملكها بغير عقد معاوضة ، كما إذا أصدقها نخلا ثمّ طلّقها بعد الطلع وقبل التأبير ، فإنّه يرجع بنصف النخل خاصّة دون الثمرة ، لأنّ الزيادة المتّصلة لا تتبع في الطلاق فالثمرة أولى . ولو باع نخلا فأثمر عند المشتري ثمّ أفلس بالثمن ، رجع البائع بالنخل ، ولم تتبعه الثمرة عندنا ، لانتفاء موجبه ، وهو عقد البيع . وللشافعي قولان : أحدهما : أنّها تتبع ، لأنّ ملكه زال عن الأصل ، فوجب أن تتبعه
هامش
( 1 ) نقله السبكي أيضا في تكملة المجموع 11 : 345 .