بل هو على خيرته إن شاء أخذ في الحال ، وإن شاء صبر إلى مجيء ذلك المحلّ .
ولو مات الشفيع ، فالخيرة التي كانت له تثبت لورثته .
ولو باع المشتري الشقص قبل أن يحلّ الأجل ، صحّ البيع ، لأنّ الثمن لو كان حالّا فباع المشتري صحّ بيعه ، فإذا كان مؤجّلا وتأخّر الأخذ ، كان جواز البيع أولى ، ويتخيّر الشفيع بين أن يجيز البيع الثاني ويأخذه بالثمن الثاني وبين أن يفسخه إمّا في الحال أو عند حلول الأجل ، ويأخذه بالثمن الأوّل ، لأنّ ذلك كان له ، ولا يسقط بتصرّف المشتري .
هذا إذا قلنا : إنّ للشفيع نقض تصرّف المشتري ، وهو الظاهر عندهم « 1 » ، وفيه خلاف ، وإن قلنا بالثالث ، فتعيين « 2 » العرض إلى الشفيع وتعديل القيمة [ إلى ] « 3 » من يعرفها .
ولو لم يتّفق طلب الشفعة حتى حلّ الأجل ، وجب أن لا يطالب على هذا القول إلّا بالسلعة المعدلة ، لأنّ الاعتبار في قيمة عوض المبيع بحال البيع ، ألا ترى أنّه إذا باع بمتقوّم ، تعتبر قيمته يوم البيع . وعلى القولين الآخرين لو أخّر الشفعة ، بطل حقّه .
مسألة 748 : لو ضمّ شقصا مشفوعا إلى ما لا شفعة فيه في البيع ،
مثل أن يبيع نصف دار وثوبا أو عبدا أو غيرهما صفقة واحدة ، بسط الثمن عليهما باعتبار القيمتين ، وأخذ الشفيع الشقص بحصّته من الثمن ، عند علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد « 4 » ، ولا شفعة في المضموم ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 510 ، روضة الطالبين 4 : 172 .
( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « فيتعيّن » . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 510 ، روضة الطالبين 4 : 172 ، المغني 5 : 508 ، الشرح الكبير 5 : 502 .