لأنّ المضموم لا شفعة فيه ولا هو تابع لما فيه الشفعة ، فلا تثبت فيه الشفعة ، كما لو أفرده .
وقال مالك : تثبت الشفعة فيهما معا . ويروى عنه أيضا أنّه إن كان من مصالح الضيعة وتوابعها كالثيران وآلات الحرث والعبد العامل في البستان ، أخذه الشفيع مع الشقص . وإن كان غير ذلك ، لم يأخذه ، لأنّه لو أخذ الشقص وحده ، تبعّضت الصفقة على المشتري ، وفي ذلك ضرر ، ولا يزال الضرر عن الشفيع بإلحاق ضرر المشتري « 1 » .
وهو غلط ، لأنّه أدخله على نفسه بجمعه في العقد بين ما ثبت فيه الشفعة وما لا تثبت .
ثمّ النظر إلى قيمتهما يوم البيع ، فإنّه وقت المقابلة .
قال الجويني : إذا قلنا : إنّ الملك ينتقل بانقطاع الخيار ، فيجوز أن يعتبر وقت انقطاع الخيار ، لأنّ انتقال الملك - الذي هو سبب الشفعة - حينئذ يحصل « 2 » .
وهذا يتأتّى على قول الشيخ أيضا .
وإذا أخذ الشفيع الشقص ، لم يثبت للمشتري الخيار وإن تفرّقت الصفقة عليه ، لدخوله فيها عالما بالحال .
مسألة 749 : إذا اشترى شقصا من دار فاستهدمت
إمّا بفعل المشتري أو بغير فعله ، فلها أحوال :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 510 ، المغني 5 : 508 ، الشرح الكبير 5 : 502 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 510 .