تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الثمن ، وهو الأصحّ ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد « 1 » . وإن قلنا : إنّها كأطراف العبد وصفاته ، أخذها بكلّ الثمن على رأي - وبه قال الشافعي « 2 » - وبما بعد الأرش على رأي . وفرّق بعضهم بين أن يكون التلف بآفة سماويّة ، فيأخذها بجميع الثمن ، أو بإتلاف متلف ، فيأخذها بالحصّة ، لأنّ المشتري يحصل له بدل التالف ، فلا يتضرّر ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » . ج - أن لا يتلف شيء منها ولكن ينفصل بعضها عن بعض بالانهدام وسقوط الجدران ، فإنّ الشفيع يأخذ الشقص مع الأبعاض - وهو أحد قولي الشافعي « 4 » - لأنّها دخلت في البيع وكانت متّصلة به حالة البيع ممّا يدخل في الشفعة ، فكذا بعد النقض ، وكونه منقولا عرض بعد البيع وبعد تعلّق حقّ الشفيع به ، والاعتبار بحال جريان العقد ، ولهذا لو اشترى دارا فانهدمت ، يكون النقض والعرصة للمشتري وإن كان النقض لا يندرج في البيع لو وقع بعد الانهدام . والثاني للشافعي : لا يأخذ الشفيع النقض ، لأنّه منقول كما لو كان في الابتداء كذلك وأدخل النقض في البيع ، لا يؤخذ بالشفعة « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 346 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 173 ، المغني 5 : 504 ، الشرح الكبير 5 : 503 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 173 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 173 ، بدائع الصنائع 5 : 28 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 251 ، 1972 ، المغني 5 : 504 ، الشرح الكبير 5 : 503 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 173 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، روضة الطالبين 4 : 173 .