تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولأنّ في ذلك تغريرا بالمشتري ، لجواز أن يذهب مال الشفيع قبل حلول الأجل ، فيلزمه غرمه ، ولا يجوز أن يلزمه ذلك ، ولم يحصل له حظّ بهذا البيع . وهو ممنوع ، لأنّا نلزم الشفيع بكفيل مليّ يرتضيه المشتري ، فاندفع المحذور . وللشافعي قول ثالث : إنّ الشفيع يأخذه بسلعة قيمتها الثمن إلى سنة ، لأنّه لم يأخذ السلعة بثمن مؤجّل على ما تقدّم ، وإن أخذها بثمن حالّ في الحال أو بعد انقضاء الأجل ، فقد كلّفناه أكثر من الثمن ، لأنّ ما يباع بمائة إلى سنة لا يساويها حالّا ، ولئلّا يتأخّر الأخذ ولا يتضرّر الشفيع « 1 » وعلى ما اخترناه فإنّما يأخذه بثمن مؤجّل إذا كان مليّا موثوقا به أو « 2 » إذا أعطى كفيلا مليّا ، وإلّا لم يأخذه ، لأنّه إضرار بالمشتري ، وهو أحد قولي الشافعي على تقدير قوله بما قلناه . والثاني له : أنّ له الأخذ على الإطلاق ، ولا ينظر إلى صفته ، ولو أخذه ثمّ مات ، حلّ عليه الأجل « 3 » . وعلى قول أبي حنيفة والشيخ والشافعي في الجديد لا يبطل حقّ الشفيع بالتأخير ، لأنّه تأخير بعذر ، ولكن هل يجب تنبيه المشتري على الطلب ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا ، إذ لا فائدة فيه . والثاني : نعم ، لأنّه ميسور وإن كان الأخذ معسورا « 4 » . ولو مات المشتري وحلّ عليه الثمن ، لم يتعجّل الأخذ على الشفيع ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 509 ، روضة الطالبين 4 : 172 . ( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « و » بدل « أو » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 510 ، روضة الطالبين 4 : 172 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 509 ، روضة الطالبين 4 : 172 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 262 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث