تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يوما « 1 » . وفسّر الشافعيّة الاحتكار : أن يشتري ذو الثروة من الطعام ما لا يحتاج إليه في حال ضيقه وغلاة على الناس فحبسه عنهم « 2 » . فأمّا إذا اشترى في حال سعته ، وحبسه ليزيد نفعه « 3 » ، أو كان له طعام في زرعه فحبسه ، جاز ما لم يكن بالناس ضرورة ، فأمّا إذا كان بهم ضرورة ، وجب عليه بذله لهم لأحيائهم ، وبه قال الشافعي « 4 » أيضا . ولا بأس أن يشتري في وقت الغلاء لنفقة نفسه وعياله ثمّ يفضل شيء فيبيعه في وقت الغلاء . ولا بأس أن يشتري في وقت الرخص ليربح في وقت الغلاء . ولا بأس أن يمسك غلّة ضيعته ليبيع في وقت الغلاء ، ولكنّ الأولى أن يبيع ما فضل عن كفايته . وهل يكره إمساكه ؟ للشافعيّة وجهان « 5 » . وتحريم الاحتكار مختصّ بالأقوات ، ومنها : التمر والزبيب ، ولا يعمّ جميع الأطعمة ، قاله الشافعي « 6 » . وقال الصادق عليه السّلام : « الحكرة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن » « 7 » .
هامش
( 1 ) القائل بذلك من أصحابنا الإماميّة هو الشيخ الطوسي في النهاية : 374 - 375 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 ، روضة الطالبين 3 : 78 . ( 3 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « ليريد منعه » . وفي « ي » : « ليزيد منعه » . والظاهر ما أثبتناه . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 ، روضة الطالبين 3 : 78 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 ، روضة الطالبين 3 : 78 - 79 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 ، روضة الطالبين 3 : 79 . ( 7 ) الكافي 5 : 164 ، 1 ، التهذيب 7 : 159 ، 704 ، الاستبصار 3 : 114 ، 406 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 167 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث