يوما « 1 » .
وفسّر الشافعيّة الاحتكار : أن يشتري ذو الثروة من الطعام ما لا يحتاج إليه في حال ضيقه وغلاة على الناس فحبسه عنهم « 2 » .
فأمّا إذا اشترى في حال سعته ، وحبسه ليزيد نفعه « 3 » ، أو كان له طعام في زرعه فحبسه ، جاز ما لم يكن بالناس ضرورة ، فأمّا إذا كان بهم ضرورة ، وجب عليه بذله لهم لأحيائهم ، وبه قال الشافعي « 4 » أيضا .
ولا بأس أن يشتري في وقت الغلاء لنفقة نفسه وعياله ثمّ يفضل شيء فيبيعه في وقت الغلاء .
ولا بأس أن يشتري في وقت الرخص ليربح في وقت الغلاء .
ولا بأس أن يمسك غلّة ضيعته ليبيع في وقت الغلاء ، ولكنّ الأولى أن يبيع ما فضل عن كفايته .
وهل يكره إمساكه ؟ للشافعيّة وجهان « 5 » .
وتحريم الاحتكار مختصّ بالأقوات ، ومنها : التمر والزبيب ، ولا يعمّ جميع الأطعمة ، قاله الشافعي « 6 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « الحكرة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن » « 7 » .
هامش
( 1 ) القائل بذلك من أصحابنا الإماميّة هو الشيخ الطوسي في النهاية : 374 - 375 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 ، روضة الطالبين 3 : 78 .
( 3 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « ليريد منعه » . وفي « ي » : « ليزيد منعه » . والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 ، روضة الطالبين 3 : 78 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 ، روضة الطالبين 3 : 78 - 79 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 ، روضة الطالبين 3 : 79 .
( 7 ) الكافي 5 : 164 ، 1 ، التهذيب 7 : 159 ، 704 ، الاستبصار 3 : 114 ، 406 .