الوجهين « 1 » .
والأقرب عندي : انتفاء الخيار هنا ، لأنّ التفريط من المشتري .
مسألة 666 : نهى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عن بيع البعض على البعض ،
فقال :
« لا يبيع « 2 » بعضكم على بيع بعض » « 3 » .
ومعناه أنّ المتبايعين إذا عقدا البيع وهما في مجلس الخيار ، فجاء آخر إلى المشتري فقال له : أنا أبيعك مثل هذه السلعة بدون ثمنها الذي اشتريت به ، أو أنا أبيعك خيرا منها بثمنها ، أو عرض عليه سلعة حسب ما ذكره .
والأقرب : أنّه مكروه .
وقال الشافعي : إنّه محرّم ، عملا بظاهر النهي ، لأنّ الحديث وإن كان ظاهره ظاهر الخبر إلّا أنّ المراد به النهي . ولأنّه إضرار بالمسلم « 4 » وإفساد عليه ، فكان حراما « 5 » .
ويمنع ذلك .
فإن خالف وفعل ذلك وبائع المشتري ، صحّ البيع ، لأنّ النهي لمعنى في غير البيع ، فأشبه البيع حالة النداء .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 131 ، روضة الطالبين 3 : 82 .
( 2 ) كذا ، وفي بعض المصادر : « لا يبع » .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 92 ، صحيح مسلم 3 : 1154 ، 1412 ، سنن ابن ماجة 2 :
733 ، 2171 ، سنن الترمذي 3 : 587 ، 1292 ، سنن النسائي 7 : 256 ، سنن البيهقي 5 : 344 ، مسند أحمد 2 : 171 ، 5282 ، و 249 ، 5828 .
( 4 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « بالمسلمين » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 343 - 344 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 298 ، الوسيط 3 :
65 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 130 - 131 ، روضة الطالبين 3 : 81 ، المغني 4 :
301 ، الشرح الكبير 4 : 48 .